يهتم بكل مايتعلق بالتربية و التعليم في ولاية عين الدفلى
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حاجات التلاميذ و علاقاتها بالمنهج المدرسي2 (يتبع)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 406
العمر : 35
الموقع : www.med-mekhaneg.skyblog.com
العمل/الترفيه : أستاذ مجاز / منشط
المزاج : هادئ على العموم، عصبي بعض الأحيان
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

مُساهمةموضوع: حاجات التلاميذ و علاقاتها بالمنهج المدرسي2 (يتبع)   الجمعة 25 يناير 2008 - 20:34

3ـ الحاجة إلى الانتماء :
ونقصد بها حاجة الفرد إلى الانتماء إلى الآخرين والعمل معهم . فكل فرد يشعر بهذه الحاجة ويشقى كثيرا إذا شعر بأن الجماعة تنبذه أو لا تحبه .
وتظهر هذه الحاجة في كل حياة الفرد : فالطفل يشعر بالحاجة إلى الانتماء إلى الوالدين والى الأسرة ثم يشعر بالحاجة إلى الانتماء إلى جماعة من أقرانه ، ثم بعد هذا يكون في حاجة إلى الانتماء إلى جماعة مهنية أو إلى إحدى المنظمات الاجتماعية في المجتمع الذي يعيش فيه .
وهذه الحاجة هامة لأنها تتصل بعلاقة الطفل بالأشخاص الآخرين . وهي تتأثر إلى حد كبير بالتعلم ، وتؤدي بالفرد إلى أن يصبح مشتركا مع غيره ، أو متعاونا ، أو منافسا ، أو مقلدا ، أو رائدا ، أو تابعا ، أو كل هؤلاء في أوقات مختلفة .
وفي الحياة المدرسية فرص كثيرة لإشباع هذه الحاجة واتخاذ هذا الإشباع وسيلة لتوجيه نمو التلاميذ الوجهات السليمة . ويتطلب هذا أن تكون فرص هذا الإشباع في الحياة المدرسية تحت إشراف دقيق وتكون فيها توجيهات تناسب حالة كل تلميذ حتى لا يصبح هذا الإشباع وسيلة لنمو بعض النواحي غير المرغوب فيها كالميل الدائم إلى السيطرة ، أو المنافسة غير السليمة ، أو النفع الشخصي أو غير الشخصي أو غير هذا .
ومن النواحي الهامة أيضا التي تتبع في بناء المنهج المدرسي وتنفيذه أن نتيح فرصا متنوعة تساعد على :
شعور كل تلميذ بالانتماء إلى فصله (شعبته ) والانتماء إلى جماعة من جماعات النشاط ، وقيام كل تلميذ بعمل تعترف به جماعته وتقدره ، وتقويه علاقات التلاميذ بعضهم ببعض في جماعاتهم المدرسية المختلفة ، فإذا تغيب أحد التلاميذ لأي سبب من الأسباب سأل زملاؤه عنه لأنهم جميعا ينتمون إلى جماعة واحدة . ولكي يزداد شعور التلاميذ بالانتماء إلى جماعة الفصل ( الشعبة ) وجماعة المدرسة ، يظهر المدرسون اهتماما بأحوال تلاميذهم في تقدمهم أو تأخرهم في الدراسة والنشاط ، ويقوم مدرس أو أكثر بالاستفسار باسم المدرسة عن التلميذ في تغيبه .
ومن الوسائل التي تتبع وتساعد أيضا على إشباع الحاجة إلى الانتماء استخدام تلاميذ المدرسة الواحدة (( زيا)) خاصا بهم مع (( شارة )) المدرسة على صدورهم ، وإنشاد نشيد مدرسي خاص بالمدرسة ينشده التلاميذ في الصباح ( بعد الأناشيد القومية ) كما ينشدونه في المناسبات الخاصة التي يظهرون فيها حماستهم أو يظهرون فيها أنفسهم تمييزا لهم عن غيرهم .


4ـ الحاجة إلى المحبة والحنان
فالطفل يحتاج إلى المحبة والحنان منذ ولادته ليشبع حاجته الانفصالية وليساعد هذا على النمو ه السليم واستقراره النفسي . وهو عادة يجد هذه المحبة وهذا الحنان من والديه فإذا أسرفا في اظهارهما نحوه فان هذا يحرمه من التدريب على الاعتماد على نفسه ويجعله مدللا على نحو يضر سلوكه ضررا كبيرا .
وأما الأطفال الذين لا يشعرون بإشباع هذه الحاجة فإنهم إما أن يلجأوا إلى المشاكسة لجذب الانتباه إليهم ، أو يهرب بعضهم إلى المرض لينالوا في أثنائه عطفا وحنانا ، أو يلجأ بعضهم إلى الهروب من المنزل أو من المدرسة . ويكونون في الغالب سريعي التأثر جدا .
ولما كانت هذه من الحاجات الهامة فقد أصبح من الازم المساعدة على إشباعها في بناء المنهج المدرسي وتنفيذه : فنلاحظ أن يكون في المدرسة جو من المحبة والحنان المتزنين من جانب المدرسين وإدارة المدرسة بحيث يشعر كل تلميذ بأنه محبوب في أثناء ما يقوم به من أوجه النشاط المختلفة في أثناء حياته في المدرسة بوجه عام . وعلى هذا النحو يكون في المدرسة استمرار لعطف الوالدين وحنانهما أو يجد التلميذ في المدرسة ما هو محروم منه في المنزل وحين يشعر التلميذ بأن المدرسين يحبونه ويعطفون عليه ويعملون على إسعاده وأن إدارة المدرسة تعاونهم على هذا ، فانه يقبل على هؤلاء المدرسين وعلى توجيهاتهم وتدريسهم وتزداد فائدته منهم .
وبالإضافة إلى كل هذا تكون في المنهج المدرسي فرص تجعل كل تلميذ يناقش مع الأخصائي الاجتماعي في المدرسة ومع المدرسين أية مشكلة أو آلا م أو آمال يشعر بها . وتعمل إدارة المدرسة كل ما تستطيعه لتساعد التلاميذ في هذه النواحي ولتستكمل ما ينقصهم في أسرهم كما ترشدهم وتوجههم في جو من المودة والإخاء والحنان . ومعنى هذا أن يكون المدرسون والأخصائي الاجتماعي وناظر المدرسة ( مدير المدرسة ) حساسين لمشاعر التلاميذ وحاجاتهم ومشكلاتهم

.
5ـ الحاجة إلى الحرية في التعبير بوسائل مختلفة :
فالطفل يشعر بالحاجة إلى الحرية في التعبير عن قواه واستعداداته وميوله عن طريق الحركة ، واللعب ، والكلام والتقليد ، والتمثيل ، والغناء ، والرقص ، والنغمة أو الموسيقى ، ومحاولة الرسم ، ومحاولة عمل المجسمات .
ولكن ليس معنى هذا أن نسمح للطفل بالحرية المطلقة في كل ما يقوم به بل نسمح له بالحرية التي لا تتعارض مع العناية المعقولة بصحته وأمنه ، وأن نسمح له بأن يتعلم بنفسه عن طريق الخبرة الشخصية على نطاق واسع .
ومراعاة هذه الحاجة في المنهج المدرسي تتيح فرصا لقيام التلاميذ بنشاط ذاتي يسمح بالتعبير الحر في حجرة الدراسة ، وفي الملعب ، وفي المعمل ( المختبر ) ، وفي الجماعات المدرسية المختلفة ، وفي الزيارات ، والرحلات ، والندوات ، والحفلات . ويراعى في هذا النشاط أن يظهر استعدادات كل تلميذ وقدراته ومواهبه وميوله ويساعد على تنميتها تحت إشراف وتوجيه سديدين .
وفي هذا النشاط نشجع التلاميذ على الابتكار وندربهم تدريجيا على تحمل المسئولية ، والتحرر من مؤثرات الخوف المعيقة ، والاعتراف بالخطأ في شجاعة وأمانة مع التعلم من المحاولات والأخطاء . وفي هذا النشاط أيضا نتدرج مع التلاميذ مراعين مستوى نموهم لندربهم على مواجهة الصعوبات والمشكلات والعمل على تذليلها أو حلها في شجاعة وثقة في النفس مع إتباع الأسلوب العلمي في التفكير . فبذلك نساعد التلميذ على عدم التردد ، وعلى الاستقلال بالرأي ، وعلى الابتكار ، ونساعده على النمو المتكامل .


6ـ الحاجة إلى الشعور بالنجاح
فالطفل الصغير يستكشف العالم المحيط به ويستخدم قدراته في كثير من الحماسة والثقة في النفس . وعندما يشعر الطفل بنجاحه في هذا الاستكشاف فان شعوره هذا يزيد من ثقته في نفسه ويشعر بالاطمئنان فيزداد إقباله على الاستكشاف والتجريب والابتكار وينمو نموا سليما .
ولكن الطفل في أثناء محاولاته هذه يقع في أخطاء ، فإذا لم يوجه التوجيه السليم ويشجع فان أخطاؤه قد تؤدي إلى ضعف حماسته وضعف ثقته في نفسه إلى درجة أنه يعتقد في عدم استطاعته القيام بما يمكنه القيام به .
وإذا استمر نجاح الفرد ولم يمر مطلقا بأي فشل ، ولو بفشل مؤقت ، فانه ينمي شعورا بأنه يستطيع القيام بأي شيء ، وإذا صادف شيء يفشل فيه فانه في الغالب يردى إلى صدمة عنده قد تجعله يتجنب كل الميدان الذي صادف فيه الفشل .
ونخرج من هذا بناحيتين هامتين هما :
1ــــــ من الضروري أن يعتمد المنهج المدرسي على إشباع هذه الحاجة كوسيلة لزيادة إقبال التلاميذ على النشاط والتعلم .
2ــــــ من الضروري أن تتنوع الخبرات في المنهج المدرسي بحيث تكون الخبرات التي يمر كل تلميذ بها من النوع الذي يتحدى قدراته ويجعله قبل أن يصل إلى النجاح يمر بين حين وآخر بفشل مؤقت يمكنه التغلب عليه . فلا يفقد التلميذ ثقته في نفسه ، ويستطيع الشعور بالنجاح الذي يكون كثواب له على ما بذله من جهد ، ويرغب في زيادة هذا الشعور ويميل إلى الخبرة التي أدت إليه .
وإذا كان في المنهج المدرسي مفاهيم أو قواعد تطلب من جميع التلاميذ فنلاحظ أن تتمشى مع متوسط قدرات الجماعة ، ونراعى فيها أن يواجه كل تلميذ بعض الصعوبات المؤقتة التي يستطيع التغلب عليها قبل شعوره بالنجاح .


7ـ الحاجة إلى اعتراف الآخرين بالفرد
فكل فرد من الأفراد يشعر بالحاجة إلى اعتراف الآخرين بوجوده اعترافا مقبولا . ويسعده أن يعترف له غيره بما يقوم به من نشاط مهما يكون مستوى هذا النشاط ، حتى إذا لم يحصل على مدح فانه يفضل أن ينقد بدلا من أن يترك في تجاهل . وكل فرد يشعر بحاجة إلى أن تكون له مكانة بين أقرانه تنشأ على أساسها علاقات متبادلة بينه وبينهم .
وعندما يشعر الفرد بأن الآخرين لا يعترفون به فانه يقوم بما يجذب انتباههم إليه . وقد يفكر في عمل شيء فيه مصلحة الجماعة ليشعرها بأنها في حاجة إليه وليشعر بأنه إذا تركته الجماعة أحست به . وقد يقوم بأشياء مضحكة اجذب الانتباه إليه فتؤدي إلى الاعتراف بوجوده . ولكن هذا يكون في الغالب اعترافا مؤقتا ، وقد يتطرف الفرد في هذا فيؤدي إلى نبذ اجتماعي من جانب الجماعة أي عكس ما يحتاج إليه .
وفي المنهج المدرسي التقليدي كان المدرسون يعنون كثيرا بما يحدث في حجرة الدراسة من علاقات بينهم وبين التلاميذ ، وكانوا يهملون علاقات التلاميذ بعضهم ببعض خارج المدرسة على أساس أنها علاقة لعب غير هامة . وقد غيرت التربية و الحديثة هذه النظرة فأصبح المنهج المدرسي الحديث يعنى بعلاقات التلاميذ بعضهم ببعض في داخل حجرة الصف وفي خارجها ، وفي داخل المدرسة وفي خارجها ، لما لهذه العلاقات من اثر في إشباع حاجة هامة من حاجات التلاميذ ولما لها من اثر في نموهم الانفعالي .
ولقد تعددت الوسائل التي أصبح يستخدمها المنهج المدرسي ليساعد على إشباع هذه الحاجة ، ونوجز بعضها فيما يلي :
يعمل التلاميذ في مجموعات في كثير من دراساتهم ونشاطهم العملي المتصل بهذه الدراسات ، ليؤدي هذا النمو إلى علاقات بين التلاميذ تساعد على اعتراف بعضهم ببعض ، وليقوم كل تلميذ بنشاط تشعر الجماعة به ، وتكون فيه مصلحة لها . ومهما بدأ هذا النشاط بسيطا فان الجماعة يجب أن تعترف به بتوجيه من المدرس ، وهذا فضلا عما في العمل الجماعي من تنشئة اجتماعية مرغوب فيها .
وحتى في النشاط الفردي يجتهد كل تلميذ في أن يكون موضع تقدير مدرسيه وزملائه .
وبما أن الطفل يميل عادة إلى تكرار القيام بالأشياء التي تجذب انتباه الآخرين أو التي تجعلهم يتحدثون عنها أو يعلقون عليها ، فان المدرسين ينتقون من التلميذ ما هو مرغوب فيه ويمتدحونه أمام الجماعة كي يقوم التلميذ بتكراره وممارسته بعد الاعتراف به .
وينتهز المدرس كل فرصه تتاح أمامه ليبحث عن مواضع ضعف كل تلميذ ليقوم بتوجيهه والإشراف عليه ، وتشجيعه ، أو تشويقه ، أو تقييم الاقتراحات له ، أو إقناعه أو تقديم المعونة له عند الضرورة كي يساعده هذا على أخذ مكانة سليمة بين أقرانه فيشبع حاجته إلى اعتراف الآخرين به ويكون هذا في حالات مثل : الطفل الصغير الذي يقف في حجرة الأشغال ينظر إلى زملائه وهم يتعاونون في ناحية من نواحي النشاط ويتجاهلون وجوده ، والتلميذ الذي يبدأ اللعب بالكرة مع زملائه ثم يتركونه جانبا ويقومون اللعب دونه ، والتلميذ الذي يسير وحده في فناء المدرسة دون أن يصاحب أحدا من زملائه ، والتلميذ الذي يجلس في فناء المدرسة أو في حجرة الدراسة دون أن يقبل على غيره ، أو يقبل غيره عليه ، والتلميذ الذي لا يشترك إلا نادرا في مناقشة زملائه في حجرة الدراسة ، وغير هذه الحالات كثير .
وفي أثناء الزيارات والرحلات ودعوة المتحدثين إلى التلاميذ من أهل البيئة المحلية ، وفي المناقشات في حجرة الدراسة ، وفي الندوات ، وفي المحاضرات العامة ، وفي التمثيل ، وفي حفلات السمر ، وفي المباريات الرياضية بين جماعات المدرسة وبين مدرسة وغيرها من المدارس ، وفي أي نشاط أخر يقوم التلاميذ به ، يحرص المدرسون على أن يكون لكل تلميذ دور يقوم به في وجه أو أكثر من أوجه في هذا النشاط ليشعر بان له مكانة بين أقرانه وليجعل زملائه يعترفون له بوجوده .


8- الحاجة إلى الاطمئنان
هي حاجة متممة للحاجات سالفة الذكر . فالكفل في كل مستويات نموه يحتاج إلى الشعور بالاطمئنان من المخاطر كما يحتاج إلى الشعور بالاطمئنان إلى قدرات الجسمية والعقلية ليستخدمها في أوجه نشاطه الفردي والجماعي . ومن الممكن أن نقول إن الاطمئنان هو التحرر من الخوف والقلق بجميع أنواعهما .
وحين يشعر الطفل بالاطمئنان يقبل على الكشف والتجريب والتفكير والابتكار ، وإذا شعر بتهديد أو خوف أو توقع خطرا من الأخطار فانه لا يعبر عن أفكاره ومشاعره ولا يقبل على حل أية مشكلة تواجهه بل يتردد حتى في القيام بلعبه .
ومن الطبيعي أن يعنى المنهج المدرسي بان يعيش الطفل في جو من الاطمئنان والأمن في المدرسة وفي خارجها ، وفي جو من التشجيع يساعد على نمو ثقته في نفسه ، كما يساعده على استخدام قدراته الجسمية والعقلية دون خوف أو خجل ليواجه المواقف والمشكلات واثقا من قدرته ومواهبه .
وحين يلاحظ المنهج المدرسي إشباع بقية حاجات التلميذ التي ذكرناها فان هذا أيضا يساعد على شعوره بالاطمئنان .
ويتطلب جو الاطمئنان أن تكون في المنهج المدرسي فرص يتدرب التلاميذ فيها على تقبل النقد بصدر رحب ، وأن يلاحظ المدرسون عدم المبالغة في نقد أخطاء تلاميذهم بل يوجهونهم إلى الاستفادة منها ولا يضع المنهج المدرسي مستويات دراسية أو خلقية أعلى من مستوى التلاميذ ليحاسبهم المدرسون بمقتضاها ولا يحدد بعضهم مفاهيم وقواعد وأفكار وخبرات أعلى من مستوى نمو التلاميذ ؛ لأن المنهج إن فعل هذا فانه يظهر التلاميذ بمظهر العاجزين ويشعرهم بالقلق وعدم الطمأنينة ويجعلهم يتوقعون فشلهم قبل أن يبدءوا النشاط المطلوب منهم .
ويكون المنهج المدرسي مرنا بمعنى أنه لا ينتظر من كل تلميذ إلا ما يستطيع القيام به لتتولد الثقة في نفسه بدلا من القلق ، فيشعر التلميذ بالاطمئنان ويقبل على الدراسة وما يتصل بها من نشاط .
وفي حجرة الدراسة يسود جو الإخاء وعدم التوتر ، ويشجع المدرس تلاميذه على الالتجاء إليه للإرشاد والعون عند الحاجة ؛ لأن هذا أيضا يولد الطمأنينة في نفوس التلاميذ وتزيد من إنتاجهم .
وتسود في المدرسة سياسة استقرار واتزان في العلاقات بين التلاميذ والمدرس وبينه وبين إدراة المدرسة . فلا تحدث تغيرات مفاجئة في سياسة معاملة التلاميذ تجعلهم لا يعرفون ما ينتظرون من المدرس ومن إدارة المدرسة فيتولد لديهم قلق وعدم اطمئنان .


9- الحاجة إلى التوجيه والإرشاد السديدين :
وهذه الحاجة أيضا تكمل الحاجات سالفة الذكر جميعها : فالطفل لقلة خبراته في الحياة وعدم نضجه النضج الكافي ، يشعر بالحاجة إلى التوجيه والإرشاد السديدين في المنزل والمدرسة والبيئة المحلية التي يعيش فيها كي يتجه سلوكه الوجهات السليمة المنشودة دون انحراف وكي يستطيع إشباع حاجاته الأخرى على نحو سليم يساعده على النمو المتكامل المنشود .
ومعنى هذا أن إشباع هذه الحاجة يعد جزءا رئيسيا في المنهج المدرسي ولكن من الضروري أن نقوم بالتوجيه والإرشاد في حكمة كبيرة ؛ لأن الإسراف فيها يؤدي إلى حرمان الطفل من كثير من حريته ، ومن ابتكاره ، ومن تدريبه على الـتـفكير الحر .
وفي هذا التوجيه والإرشاد يتعاون المدرسون مع الأخصائي الاجتماعي ، والطبيب ، وناظر المدرسة ( مدير المدرسة ) ، والأسرة تعاونا منظما حكيما يراعي مستوى نمو التلميذ .


10- حاجات أخرى متنوعة :
وهي حاجات لا تقل أهمية عن الحاجات سالفة الذكر جميعا . ومعظمها حاجات فرعية أو مشتقة ذات علاقات بالحاجات الأساسية على نحو ما ذكرناه ، وتتمشى مع أهداف مجتمعنا في الوقت الحاضر .
ويستطيع القارئ أن يستنبط هذه الحاجات بسهوله في ضوء ما ذكرناه عن مجتمعنا ويعتمد في هذا على ما وضحناه عن طبيعة الحاجات المشتقة وأمثلتها .
ولا تكون هذه الحاجات واحدة عند كل تلميذ في البلاد بل تختلف تبعا لمستوى كل منهم الاقتصادي والثقافي ، وتبعا لاستعداداته ، وقدراته ، وميوله كما تتمشى في نفس الوقت مع حاجات البيئة المحلية التي يعيش التلميذ فيها .
ومن الضروري أن يعنى المنهج المدرسي بهذه الحاجات أيضا ؛ لأن إشباعها يساعد على تربية التلاميذ تربية تمكنهم من النجاح في حياتهم العملية كأعضاء في مجتمع عربي ناهض يتقدم بسرعة ويعتز بعروبته واستقلاله وكرامته .
الحاجات وأفراد التلاميذ :
ومن الواضح أن الحاجات سالفة الذكر جميعها لا تكون ذات أهمية واحدة عند جميع أفراد التلاميذ ، ثم إن المدرسين يستطيعون بالتوجيه والإرشاد عند جميع أفراد التلاميذ ، ثم إن المدرسين يستطيعون بالتوجيه والإرشاد إن يؤثروا تأثيرا واضحا في درجة أهمية هذه الحاجات عند التلميذ الفرد وعند التلاميذ بوجه عام

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aindeflaedu.ahlamontada.com
 
حاجات التلاميذ و علاقاتها بالمنهج المدرسي2 (يتبع)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التربية و التعليم بعين الدفلى :: الفئة الأولى :: قسم الأساتذة و المعلمين :: مكتبة المنتدى-
انتقل الى: